فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 35

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه،

وبعد:

فإن للمال عدّة وظائف؛ منها الوظيفة الاقتصادية، وتتحقق تلك الوظيفة من خلال اختيار الصيغة التي يستثمر من خلالها، فإن كانت تلك الصيغة متلائمة مع ضوابط الشرع، تتحقق عندها تنمية اقتصادية محاطة ببركات السماء والأرض، وإن كانت تلك الصيغة مخالفة لضوابط الشرع تتولّد عندها أزمات اقتصادية أو تنمية اقتصادية ممحوقة البركة تتهاوى سريعًا عند التعرّض لأدنى المخاطر.

وإن المصارف الإسلامية هي مفتاح للنمو الاقتصادي، ذلك لأن استثمار أموال الأمة في الطريق الصحيح البعيد عن الربا وما يؤدي إليه، يزيد في قوّتها، ويضاعف من ثروتها، وذلك بإخراج الأموال من مخابئها مهما كانت قليلة، واستثمارها من خلال تداولها بين أيد أمينة، وعندها تؤدي قوّتها الشرائية في تقلّبها بين تلك الأيدي، وتحول دون الأزمات الاقتصادية، وتتضاعف بذلك ثروة الأمة.

والمراقب للتنميات الاقتصادية المعاصرة يلمس أنّ قسمًا منها تمّ من خلال الصيغة اليتيمة التي تعتمدها المؤسسات المالية والمصرفية الربوية، الأمر الذي أدى ولا يزال إلى تتالي الأزمات التي تصيب اقتصادات تلك الدول؛ والتي منها الأزمة التي بدأت في أواخر عام 2008، ولمّا تنته بعد.

ولذلك تداعى أهل الشأن لدراسة السبل التي يمكن اعتمادها للخروج من آثار الأزمة، وكان منها إدارة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية - جامعة الزرقاء الخاصة -، حيث دعت إلى إقامة المؤتمر العلمي الدولي السابع الذي جاء تحت عنوان:"تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على منظمات الأعمال: التحديات، الفرص، الآفاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت