فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 35

ولكي يكون لصيغ الصيرفة الإسلامية دور في إدارة الأزمة الراهنة، فإنه لا بدّ من العمل على زيادة رساميلها وزيادة انتشارها الجغرافي، حتى تسهم مساهمة فعالة في إدارة الأزمة الراهنة في البيئات التي تعاني من آثارها.

وفي هذا المجال يقترح الباحث لتفعيل دور صيغ الصيرفة الإسلامية في إدارة الأزمة الراهنة الآتي:

يقترح الباحث على الإدارات الحكومية، وبشكل أخصّ وزارات الأموال ومدراء البنوك المركزية، بالإضافة إلى المؤسسات المالية والمصرفية الربوية، السعي الدائم لتحقيق الأمور الآتية:

1 -على صعيد التشريع المصرفي:

يقترح الباحث على الجهاز التشريعي المصرفي البدء بوضع آليات للتخلص تدريجيًا من صيغة العمل المصرفي الربوي، بالنسبة للمؤسسات التي لا زالت حتى الآن تتعاطى هذا النوع من العمل، والسعي لإصدار أو استصدار تشريعات قانونية تسمح باعتماد صيغ الصيرفة الإسلامية في العمل المصرفي، سواءً أكان ذلك في الدول العربية والإسلامية التي لم تعتمد حتى تاريخه هذه الصيغ، أو كان ذلك على صعيد دول المجتمع الدولي التي لم تدخل حتى تاريخه في مسيرة العمل المصرفي الإسلامي، كما أن هذه الدول مدعوّة لإصدار تشريعات ومراسيم تزيل العقبات التي تعترض تيسير عمل المصرفية الإسلامية.

2 -على صعيد البنوك المركزية:

يقترح الباحث على مدراء البنوك المركزية ومجالس إداراتها اعتماد آلية تؤدي إلى تسهيل إعطاء التراخيص بالنسبة للجهات الراغبة في فتح مصارف إسلامية، سواءً أكانت تلك الجهات من التابعية المحلية أو العربية أو الإسلامية أو أي تابعية أخرى؛ طالما ترغب في الاستثمار بهذا المجال، خصوصًا في الدول التي لا زالت حتى تاريخه تعتمد آليات النظام الاقتصادي الاشتراكي، والتي تتشدد في منح إعطاء التراخيص للراغبين في الحصول على تراخيص لافتتاح مصارف إسلامية محلية أو فروع لمصارف إسلامية عربية أو سواها.

3 -على صعيد مؤسسات القطاع المصرفي الربوي:

يقترح الباحث على المؤسسات المالية والمصرفية الربوية العاملة على مساحة العالم العربي والإسلامي البدء بإجراءات التحوّل من اعتماد صيغة الصيرفة الربوية، إلى اعتماد صيغ الصيرفة الإسلامية، مع الإشارة إلى أنّ قسمًا منها بدأ فعليًا بافتتاح فروع إسلامية له، كما هو الحال بالنسبة لبنك لبنان والمهجر حيث فتح فرع بلوم بنك، وبنك الاعتماد اللبناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت