وما هو الدور الذي يقع على عاتق هذه البنوك، التي يكون لأغلبها خبرات خارجية بحكم تواجد بنوكها الأم خارج سورية، ما دورها في بناء هذا الجيل المصرفي الخبير؟
وهل سؤالنا عن مثل هذا الدور، غير مبرر؟ أم أنه تساؤل أساسي خاصة إذا سلمنا بأن البنوك الخاصة حين يكون لها مثل هذه المساهمة، فسيكون هذا الجيل"رأس مالٍ فكري"لها بالدرجة الأولى، فضلًا عن أن التنمية لا تكتمل إلا بالشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص.
والبنوك الإسلامية كأحد مؤسسات هذا القطاع، وكأحد أكثر المؤسسات التي تحتاج لبعد"التسويق الداخلي"لفلسفتها بين موظفيها قبل عملائها، أين دورها في تدريب موظفيها ليكونوا جيلًا مصرفيًا قادرًا على النهوض بها؟ خاصة أن لهذه البنوك دورًا اجتماعيًا تنمويًا لا يمكن إغفاله كأحد أهم ما توسم به منذ طرح فكرة نشوئها في اجتماع وزراء المالية العرب في عام 1971.
وفي ظل غياب تطبيقات فعلية للاستراتيجية الهادفة إلى ربط الجامعة بالمجتمع، وبعد المناهج التي تدرس للطلاب في العلوم الاقتصادية والمصرفية والإدارية، بعدها كمضمون وكمنهج وطريقة تدريس عن مقاربة الواقع والمطلوب في سوق العمل، في ظل هذا الغياب، وفي ظل سعي المنظمات الحكومية المعينة بشؤون العمال السوريين إلى المحافظة على حقوقهم كوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حين تحدّ من تواجد العمالة غير السورية في البنوك والشركات، لتجعل الغالبية من السوريين.
في ظل كل ما سبق يصبح لزامًا على هذه البنوك، أن تتبنى التدريب كاستراتيجية لضمان البقاء والتفوق.
لقد خطت المنظمات اليابانية، بعد الحرب العالمية الثانية خطوات عظيمة في مجال الأعمال، لم يجارها فيها من الدول الأوروبية إلا القليل، والأمر ليس فيه سر، سوى