فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 121

وبهذا اللفظ: «أنت طالق ثلاثًا» حرام، ولا يجوز للإنسان أن يقول لزوجته: «أنت طالق ثلاثًا» أو يقول: «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق» في مجلس واحد.

لما رأى عمر رضي الله عنه أن الناس تتايعوا في الأمر ووقعوا فيه قال: «أرى الناس قد تتايعوا في أمر كانت لهم فيه أناة؛ فلو أمضيناه عليهم؟» ؛فأمضاه عليهم، ومنع الرجل من الرجوع إلى زوجته مع أنه له حق إذا قال: أنت طالق ثلاثًا؛ فله الحق أن يرجع إليها بدون عقد، لكنه رأى أن منع الناس من الرجوع وسيلة إلى تركهم للمحرم الذي هو إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة؛ فهمنا منعهم من حق ثابت لهم؛ خوفًا من الوقوع في المحرم ... » إلى قول فضيلته: «وأما المثال الثاني: فإن أمهات الأولاد وهن الإماء اللاتي ولدن من أسيادهن، يعني الرجل يكون عنده أمة مملوكة تلد ولدًا تسمى عند أهل العلم: أم الولد، وكانت أمهات الأولاد يبعن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبي بكر رضي الله عنه وأول خلافة عمر رضي الله عنه، فلما رأى أنهم إذا أولدوا إماءهم يبيعونهن، فيفرقون بينهن وبين أولادهن؛ منع بيع أمهات الأولاد؛ خوفًا من التفريق بين الأم وولدها، مع أن الأصل في بيع أمهات الأولاد الجواز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت