فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 121

إلى متى يا أخيه؟![1]

إن مما يدمي القلب ويجرح الشعور ما نلاحظه من بعض النساء - هداهن الله - يكشفن أمام الخياطين وجوههن؛ فنجد الواحدة منهن تبدي عينيها مكتحلتين أمام الخياط وبالتدريج حتى تكشف الوجه بزعمها أنها إذا كشفت؛ فإن الخياط سيفهم الموديل المطلوب جيدًا، وبما أنها أمام رجل غير عربي؛ فلا يهمها الحجاب.

يا أمة الله, اتقي الله، أما تستحين من نظر الله إليك من فوق سبع سماوات؟! أما أمرك بالحجاب فتهاونت؟! أما حذرك من الخضوع بالقول فتماديت؟!

بالله عليك؛ كيف تلاقين ربك المنعم عليك وبنعمه عصيت؟! أما تخجلين من سوء ما فعلت؟! كيف وقد رغبك في الخير فما رغبت، وكرهك في الشر فأصررت؟! نداء من الأعماق: إلى متى يا أخيه؟! انتهى.

واعلمي أيتها الفتاة أن أخواتك الصالحات يفرحن إذا رأين المتسترة المحتشمة محبة لها للخير، ويحزن بل يتألمن إذا رأين المتساهلة بحجابها المستهترة بدينها، وما ذلك إلا خوفًا عليها من العقوبة الدنيوية أو الأخروية،

(1) «الدعوة» (1323) بقلم أم معاذ السليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت