حرص الإسلام على حماية جسد المرأة
من نظر الرجال
لقد حرص الإسلام على ستر المرأة عن الرجال، وحماية جسدها من أن ينظر إليه بما يكفل حماية المجتمع المسلم من فساد الأخلاق وأمراض القلوب الذي سببه افتتان الرجال بالنساء؛ بالنظر إلى مفاتنهن، أو سماع أصواتهن، ونحو ذلك.
ومن وسائل ستر النساء وإبعادهن عن الرجال:
أولًا: أمرهن جل وعلا بالقرار في البيوت؛ فهو أصل الستر، {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [1] .
قال ابن كثير في تفسيرها: «أي: لا تخرجن لغير حاجة إلا حاجة شرعية بشرط؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وليخرجن وهن تفلات» ؛ أي: للمسجد، وتفلات: غير متطيبات، أي متغيرات الريح» [2] . وفي رواية: «وبيوتهن خير لهن» ؛ أي: من الصلاة في المسجد.
سبحان الله! «فبيوتهن خير لهن من صلاتهن في المسجد» ؛ فأين من يطالبون بخروجهن للعمل بلا
(1) الأحزاب: 33.
(2) «فتح الباري» (2/ 406) .