فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 121

فأجاب فضيلته: «نعم، يجب على ولي أمر المرأة إذا اتخذت نقابًا يلفت النظر أن يمنعها من ذلك؛ لأن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] » [2] انتهى.

إن المسلم ليعجب من بعض الرجال الذين تلبس نساؤهم نقابًا يظهر نصف وجهها أو ربعه، فإذا نصحه ناصح بأن يأمر زوجته بلبس الخمار الذي يغطي وجهها كاملًا، احمر وجهه، انتفخت أوداجه، وقال: ما دمتُ معها؛ فلن يضرها ذلك، ولا علاقة لأحد بزوجتي.

وكذلك بعض لابسات النقاب إذا أنكر على إحداهن رجال الحسبة «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» إظهارها لمفاتنها عبر ما تسميه نقابًا؛ اشتاطت غضبًا، واحتجت بأنها أفضل ممن أظهرت وجهها كاملًا من الكافرات أو المسلمات، ولا شك أن من أظهرت ذراعها ليست كمن أظهرت جزءً من وجهها، وأن من أظهرت جزءً من وجهها ليست كمن أظهرت وجهها كاملًا، ولكن يجب على المسلمة أن تدرك وجوب سترها

(1) التحريم: 6.

(2) فتوى بتوقيع الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت