الحمد لله، وبعد:
لقد أكمل الله الدين لعباده وأتم النعمة، {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [1] .
فمن إكمال الله لنا ديننا: أن أنزل في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أحكامًا وآدبًا وضوابط وتوجيهات تحفظ المرأة المسلمة من أن تكون طعمًا لأعين الخائنين، وعرضه لإفساد المفسدين، ومقلدة لأزياء الكافرين؛ فليست المسلمة بحاجة إلى متابعة الموضات ومطالعة مجلات الأزياء؛ لتتعلم كيف وماذا تلبس، ولا أن تأخذ الدروس من الأفلام والمسلسلات؛ لتعرف كيف تتكلم وكيف تمشي أو كيف تتعامل مع الأجانب من الرجال «غير المحارم» ، لا؛ ليس الأمر كذلك.
فلقد علم الإسلام المرأة المسلمة كيف تستتر عن الرجال؛ فقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ... } [2] ؛ فالقرار في البيت هو أصل الستر؛ إلا أن تكون هناك حاجة أو ضرورة فتخرج بضوابط.
(1) آل عمران: 85.
(2) الأحزاب: 33.