وعلمها كذلك كيف تتكلم مع الرجال إذا احتاجت لذلك؛ فقال تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ... } [1] .
وعلمها كيف تمشي؛ فقال سبحانه: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [2] .
وعلمها كيف تلبس؛ كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [3] ، وقوله: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ } الآية [4] .
فبين صفة اللباس، وذكر الذين يجوز للمرأة إبداء الزينة الباطنة لهم (كالوجه) .
بل وذكر نماذج من حياء الصالحات، ومن ذلك قوله تعالى عن ابنة شعيب: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ ... } الآية، قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيرها: «أي قائلة بثوبها على وجهها
(1) الأحزاب: 32.
(2) النور: 31.
(3) الأحزاب: 59.
(4) النور: 31.