فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 121

ولكن منع خوفًا من التفريق المحرم».

وبعد أن بين فضيلته الأصل في النقاب ووجوده، ثم قرنه بالمثال؛ قال: «ولكن لما كان وسيلة وذريعة إلى ظهور المرأة مجملة عينيها ومظهرة ما لا يحتاج إليه؛ فإنه يمنع خوفًا من الفتنة والشر والفساد، والناس في عهدنا أو في عصرنا لا يقتصرون على ما أبيح لهم، كما أنهم فيما سبق لا يقتصرون على ذلك ... » إلى أن قال: «إذًا، يجب أن يكون لدينا حكمة؛ لأن العلم نظر وتربية: نظر في الأدلة، وتربية بإصلاح الخلق، فإذا كان الشيء المباح يترتب عليه شيء محرم؛ وجب منعه، بل الشيء المأمور به المطلوب إذا ترتب عليه شيء محرم؛ وجب منعه.

أسألكم: سب آلهة المشركين محمود أو مذموم؟

هو محمود ومطلوب ومأمور به، فإذا كان سببًا لسب الله - عز وجل-؛ منع منه، قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... } ؛ فهذه القاعدة انتبهوا لها يا إخواني: إن الشيء المباح إذا كان وسيلة أو ذريعة إلى شيء محرم؛ وجب منعه حتى ولو كان مباحًا» انتهى ما أردت نقله من فتواه - حفظه الله -؛ حيث اقتصرت على الشواهد من الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت