إليه يوم القيامة» [1] ، زاد الترمذي والنسائي: «فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ فقال: يرخين شبرًا. فقالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: يرخين ذراعًا لا يزدن عليه» . وهذا لفظ الترمذي وصححه.
قال الشيخ ابن عثيمين بعد استدلاله بهذا الحديث على وجوب ستر الوجه: «ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة، وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنه، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب؛ فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في يكشف ما هو أعظم منه فتنة؛ فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه» اهـ [2] .
سادسًا: إذا خرجت المسلمة محتجبة متسترة، لكن انكشف منها شيء بغير قصد؛ وجب على الرجال غض البصر عنها، وما ذلك إلا حماية لجسدها أن ينظر إليه، قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [3] .
(1) رواه البخاري.
(2) «رسالة الحجاب» (ص 18) .
(3) النور: 30.