مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ... [1] .
قال ابن سعدي - رحمه الله - في تفسيرها: «وإن احتيج إليه - سؤالهن - كأن يسألهن متاعًا أو غيره؛ فإنهن يسألن من وراء حجاب؛ أي: يكون بينكم وبينهن ستر يستر عن النظر لعدم الحاجة إليه» [2] .
رابعًا: أن المشروع للمرأة في الإحرام كشف وجهها؛ إلا أن وجود الرجال يوجب عليها تغطية وجهها حتى في الإحرام؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا حاذونا؛ سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها، فإذا جاوزونا؛ كشفناه» [3] .
قال الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله: «فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب؛ ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام» [4] .
خامسًا: حتى قدم المرأة يجب عليها سترها، قال عليه الصلاة والسلام: «من جر ثوبه مخيلة؛ لم ينظر الله
(1) الأحزاب: 53.
(2) «تيسير الكريم الرحمن» (6/ 242) .
(3) رواه: أحمد، وأبو داود، وابن ماجه.
(4) «رسالة الحجاب» (ص 20) .