فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 102

بموجود وليس بحي.

نعم قد حصل بينه وبين موسى الحوار المعروف المذكور في سورة الكهف, لكن هو بشر يجري عليه ما يجري على البشر, ثم بعد ذلك أولئك يعتمدون على رؤيا أو يعتمدون على قول بعضهم رأيت الخضر, ألا يجوز أنه رأى رجلًا ولبَّس عليه وادَّعى أنه الخضر؟! يجوز, بل هذا هو المعروف أنه رأى شيطانًا أو رأى جنيًا لأن قوله تعالى في شأن الشيطان {يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف/27] أي به قدرة على أن يراكم وأنتم لا ترونه, وليس في الآية ما يدل على أن الجني لا يُرى, أو أن الشيطان لا يُرى, أكثر ما فيها يجوز أنه لا يُرى على خلقته التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها.

فالمهم ليس هناك من الأدلة, وتخيُّلات الصوفية لا تعتبر دليلًا, بعضهم كما يقول ابن الجوزي في"تلبيس إبليس": قد أصابه الماخوليا اهـ كيف ذاك؟ يتزهَّد ويبقى زمنًا, ثم بعد ذلك ربما أيضًا يختلي ويترك الجمعةَ والجماعة, فلا يمنع أن يأتي شيطان أو يأتي شخص زاهد يمشي في الأرض ويظن أنه الخضر, المهم ما هناك ما يثبت, والله المستعان.

أما كونه قول الجمهور فلا, ليس فيه دليل على أنه قول الجمهور, نعم إن العراقي يقول: إنه حي, والحافظ ابن حجر عند أن ترجم للخضر في الإصابة يقول: إنه لا يستطيع أن يخالف شيخه العراقيَّ, وإلا فكأنه يرى أن الأدلة لا تحتمل ذلك, أي لا تحتمل وجود الخضر, والله المستعان.

مداخلة [1] : بعضهم يستدل ويرد على قوله تعالى: وما جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ

(1) كانت هذه المداخلة من شخص غير معروف لدينا فلَم نتعرف عليه من خلال صوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت