مداخلة [1] : قال إذا توفرت الشروط فهل لها أن تسافر؟
فأجاب الشيخ: أمر طيب تنبيه حسن, إذا توفرت الشروط فهل لها أن تسافر من الحديدة إلى صنعاء؟ لا «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم» [2] .
إذا كان معها محرمها وهو لا يعرف يسوق أو هو مريض تسعفه أو غير ذلك فلا بأس بذلك إن شاء الله.
وبعد هذا، فمسألة التحليل والتحريم يا إخوان نظرًا إلى بعض أجزاء المسألة هذا ما يجوز بارك الله فيكم أن يجري حكمًا عامًا يقول: ربما يغازلها الفسقة، أو ربما تخرج على السيارة إلى الفساد، أي نعم، مِن النساء مَن تخرج على السيارة إلى الفساد ومِنهن مَن ربما تتخذ السيارة كذالك لمغازلة الفسقة لكن ليس كل النساء سواء فأقصد الأمر, هذا حلال أو هذا حرام لا بد فيه من دليل {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل/115، 116] .
ولا بد من نظر إلى المسألة من جميع جوانبها هل بقي شيء من المحاذير التي تحصل؟ قد يقول قائل: إنها تحتاج إلى كشف وجهها وهذا لا يجوز، أنا أقول لك: إن هذا لا يجوز لكن ممكن للضرورة أن تفتح أو تتلثم ولا يرى منها إلا عيناها.
فإذا بقي شيء من المحاذير المهمة تذكرونها حفظكم الله فأنتم طلبة علم، نعم
(1) صاحب هذه المداخلة هو الشيخ (يحي الحجوري) حفظه الله.
(2) أخرجه مسلم كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره برقم (420 - 1339) فقال: حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ» .