فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 322

مع ذلك المصير إلى أن [أول] الواجبات المعرفة مع الاعتراف بأن قبلها واجبا!! والقائل الأول يعتذر عن ذلك لسبب [انه] أنكر وجوب النظر قبل العلم ولكن المقصد من النظر العلم، فعبرنا عن المقصد، وهذا كما أن القائل يصف الصلاة بالوجوب في مفتتح الوقت في حق المحدث، وإن كان المحدث لا يتوصل إلى إقامة الصلاة الا بعد الوضوء .. والذي يوضح ذلك: أن الصائرين إلى أن أول واجب النظر المؤدي إلى العلم بالله متجوزون، إذ النظر في العلم بالله، ينبني على ضروب من النظر سيأتي ترتيبها إن شاء الله.

والذي اختاره القاضي رضي الله عنه التصريح بالمقصد، فإنه قال: أول واجب على المكلف أول جزء من النظر على الترتيب المشروط فيه. وقال الاستذ أبو بكر: أول واجب على المكلف إرادة النظر إذ الإرادة تتقدم على المرد. وقال أبو هاشم: أول واجب على المكلف: الشك في الله إذ لا بد على أصله من تقديم الشك على النظر. ومن هذا الضرب من الشك قال: الشك في الله حسن، وهذا خروج منه عن قول الامة، وتوصل منه إلى هدم أصله، وذلك أن كل واجب مأمور به، وتقدير الأمر بالشك متناقض، إذ لا يثبت الأمر إلا مع العلم بالأمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت