في أخص الأوصاف. وإلى ذلك مال ابن الجبائي ومعظم المتأخرين من المعتزلة. ثم زعم هؤلاء أن الاجتماع في الأخص، يوجب الاجتماع في سائر الأوصاف التي تثبت لا لمعنى.
وذهب النجّار إلى أن المثلين: هما المجتمعان في صفة من صفات الاثبات، إذا لم يكن أحدهما بالثاني. فاقتضي فحوى كلامه تماثل كل حادثين، واحترز بقوله: إذا لم يكن أحدهما بالثاني عن الحادث والقديم، فإن الحادث حصل بقدرة القديم، فاشتراكهما في صفة الاثبات لا يتضمن تماثلهما.
وحكى الأستاذ أبو بكر عن القلانس قريبا من مذهب النجار، وذلك أنه قال: كل مشتركين في الحدوث فهما مثلان، ولم يرد أن الاشتراك في الحدوث يوجب الاشراك في سائر الصفات على ما صار إليه أصحاب الأخص. ولكن محصول قول إلى تجويز إطلاق القول بتماثل الحادثين وإن اختلفا فيما عداه من الصفات. وهذا مصير منه إلى جواز القول باختلاف المتماثلين من وجه، وتماثلهما من وجه. وحكى عن بعض أهل النظر أنه قال: لا يتحقق التماثل بين شيئين أصلا. فإن التماثل لا يتحقق مع ثبوت وجه من التباين والافتراق. ونحن