طبعًا. والنور لو تفرد مزاجه، لم يقتض إلا الخير، والظلام لو تفود، لم يقتض إلا الشر.
وصار الأشغانية إلى أن الظلام موات يقتضي يقتضي الشر بطبعه، والنور حيّ يقع منه الخير فصدًا.
وذهب المجوس إلى القول بعدم النور وحدث الظلام، ثم اختلفوا في سبب حدث الظلام. فقال منهم قائلون: إنما حدث لشكة خطرت لبعض أشخاص النور، وكانت فكرة رديه في الصلاة، فولدت الظلام، ثم تركب الظلام شيطانا.
وقال آخرون: إنما تولد الظلام من فكرة متعقبة لبعض أشخاص النور، وكانت فكرة رديه عبروا عن رداءتها بالعقوبة، ثم نعتوها فقالوا: خطر لبعض أشخاص النور، أنه لو حدث ظلام شرير يناوئني وينازعني عزّى كيف كان يكون؟ فتولدت من الفكرة: الظلمة.
وصار آخرون إلى أن الظلمة حدثت بإحداث بعض أشخاص النور، فإنه أحدثها معاقبة لما فرطت منه مفارقة ما يخالف الحكمة.
وعن أبي زكريا المتطبب أنه قال بقدم المكان والزمان، والنفس