فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 693

= سبقه إلى ذلك الجويني [؟] فإنه بحث جعلها للتعدية لأن الابتداء لم يتعد إلى الاسم إلا بالباء.

واعلم أنه ينبغي لكل شارع في فن أن يتكلم على البسملة بطرف مما يناسب ذلك الفن، ونحن شارعون في فن علم الحديث، فتتكلم عليها بنبذة تتعلق بفضلها باعتبار الفن المشروع فيه، فنقول:

قد جاء في فضلها أحاديث كثيرة وآثار شهيرة [1] ، منها: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله؟ يقول: «خير الناس وخير من يمشي على وجه الأرض المعلمون، فإنهم كلما خلق الدين جددوه، أعطوهم ولا تستأجروهم، فإن المعلم إذا قال للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم فقالها، كتب الله براءة للصبي وبراءة للمعلم وبراءة لأبويه من النار» .

ومنها: ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه التقى شيطان المؤمن و شيطان الكافر، فإذا شيطان الكافر سمين دهين لابس، وإذا شيطان المؤمن مهزول أشعث عار، فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن: مالك على هذه الحالة؟ فقال: أنا مع رجل إذا أكل سمى فأظل جائعة، وإذا شرب سمي فأظل عطشانة، وإذا ادهن سمي فأظل شعثا، وإذا لبس سمى فأظل عريانة. فقال شيطان الكافر: أنا مع رجل لا يفعل شيئا مما ذكرت، فأنا أشاركه في طعامه وشرابه ودهنه وملبسه.

ومنها: ما روي عن ابن مسعود قال: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن بسم الله الرحمن الرحيم تسعة عشر حرفا، وخزنة جهنم تسعة عشر، كما قال تعالى: وعليها تسعة عشرة، فيجعل الله تعالى بكل حرف منها جنة من كل أحد منهم، ولم

(1) لكن ينظر في صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت