ابن أخي موسى بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفلج الثَّنيتين، إذا تكلم رئي کالنور يخرج من بين ثناياه.
وقوله: (ابن أخي موسى بن عقبة) نعت آخر لإسماعيل، أو بدل منه، أو عطف بيان له، وليس صفة لإبراهيم، فإنه أخو موسي، فكيف يوصف بأنه ابن أخي موسى؟ وبين نسب موسى بأنه: ابن عقبة - بضم العين وسكون القاف - مع أن المقام يدعو لبيان نسب إبراهيم، لأن بيانه كبيانه، فإنه أخوه كما علمت.
قوله: (عن موسى بن عقبة) أي: مولى آل الزبير، أحد علماء المدينة، كان إماما في المغازي، روى عنه السفيانان، وخرج له الجماعة. >
قوله: (عن کريب) بالتصغير، ابن أبي مسلم المدني مولى ابن عباس. روى عن مولاه ابن عباس وجماعة، وعنه ابناه وخلق. خرج له الجماعة.
ثقة ثبت.
قوله: (عن ابن عباس) أي: جبر الأمة عبد الله المشهور بالفضل والعلم، مات بالطائف وقد كف بصره، وصلى عليه ابن الحنفية وقال: مات رباني هذه الأمة. وهو أحد العبادلة الأربعة، ومناقبه أكثر من أن تذكر.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين) تثنية ثنية بتشديد الياء، وفي نسخ «الثنايا» بصيغة الجمع. قال الطيبي: الفلج هنا: الفرق، بقرينة إضافته إلى الثنايا، إذ الفلج: فرجة بين الثنايا والرباعيات، والفرق: فرجة بين الثنايا. آه. لكن ظاهر کلام «الصحاح» أن الفلج مشترك بينهما، وعليه فلا حاجة إلى ما قاله الطيبي. وفي الفم أربع ثنايا معروفة.
قوله: (إذا تكلم رئي کالنور يخرج من بين ثناياه) أي: رئي شيء له صفاء، يلمع كالنور، يخرج من بين ثناياه. ويحتمل أن الكاف زائدة =