يكتب المصاحف -- قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام زمن ابن عباس، فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي، فمن رآني في النوم، فقد رآني) هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم؟ قال: نعم، أنعت لك رجلا بين الرجلين، جسمه ولحمه
وقوله: (وكان يكتب المصاحف) فيه إشارة إلى بركة عمله، ولذلك رأى هذه الرؤيا العظيمة، لأن رؤياه صلى الله عليه وسلم في صورة حسنة تدل على حسن دين الرائي، بخلاف رؤيته في صورة شين أو نقص في بعض البدن. فإنها تدل على خلل في دين الرائي. فبها يعرف حال الرائي، فلذلك لا يخص برؤيته صلى الله عليه وسلم الصالحون، كما مر.
قوله: (زمن ابن عباس) أي: في زمن وجوده. قوله: (فمن رآني في النوم) وفي نسخة: في المنام، أي: في حال
النوم.
قوله: (أن تنعت هذا الرجل) أي: تصفه بما فيه من حسن. فالنعت: وصف الشيء بما فيه من حسن. ولا يقال في القبيح إلا بتجوز. والوصف يقال في الحسن والقبيح. كما في النهاية».
قوله: (قال) أي: الرائي وهو يزيد الفارسي.
قوله: (رجلا) بالنصب على أنه مفعول أنعت. وفي نسخة: «رجل» بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رجل.
وقوله: (بين الرجلين) خبر مقدم. وقوله: (جسمه ولحمه) مبتدأ مؤخر، أو هو فاعل بالظرف، والجملة =