قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم. قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين. قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب.
10 -حدثنا هناد بن السري،
وقوله: (قلت: لسماك) أي: شيخه.
قوله: (ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم) هذا هو الأشهر الأكثر، وبعضهم فسره: بعظيم الأسنان. وتقدم ما فيه.
قوله: (قلت) أي: لسماك، وإنما لم يصرح به لعلمه مما تقدم. وكذا يقال فيما بعد.
قوله: (ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين) هذا التفسير خلت عنه كتب اللغة المتداولة، ومن ثم جعله القاضي عياض وهمًا من سماك، والصواب: ما اتفق عليه العلماء، وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العين، وأما الشهلة: فهي حمرة في سوادها، والشكلة إحدى علامات النبوة. كما قاله الحافظ العراقي. والأشكل محمود محبوب، قال الشاعر:
ولا عيب فيها غير شُكلةِ عينها ... كذاك عتاق الخيل شُكلٌ عيونُها
قوله: (قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب) كذا في «جامع الأصول» ونصه: «رجل منهوس القدمين - بسين وشين - خفيف لحمها» ويطلق المنهوس أيضا على قليل اللحم مطلقة كما في «القاموس» لكن هذا في المنهوس مطلقا لا في المنهوس المضاف للعقب كما هنا.
10 -قوله: (حدثنا هناد بن السري) أي: الكوفي التميمي الدارمي الزاهد الحافظ وكان يقال له: راهب الكوفة لتعبده. خرج له مسلم، والأربعة. وهناد: بتشديد النون وبمهملة في آخره. والسري: بفتح السين =