فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 693

ويبدر من لقي بالسلام.

9.حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا محمد بن جعفر،

قوله: (ويبدر من لقي بالسلام) أي: حتى الصبيان كما صرح به جمع في الرواية عن أنس. ويبدر بضم الدال من باب نصر، وفي نسخة: يبدأ، والمعني متقارب، وفي نسخة: من لقيه، بهاء الضمير، والمعنى: أنه كان يبادر ويسبق من لقيه من أمته بتسليم التحية، لأنه من كمال شيم المتواضعين، وهو سيدهم، وليست بداءته بالسلام لأجل إيثار الغير بالجواب الذي هو فرض وثوابه أجزل من ثواب السنة - كما قاله العصام - لأن الإيثار في القرب مکروه كما بينه في «المجموع» أتم بيان، على أنه ناظر في ذلك إلى أن الفرض أفضل من النفل، وما درى أنها قاعدة أغلبية، فقد استثنوا منها مسائل.

منها: إبراء المعسر فإنه سنة، وهو أفضل من إنظاره، وهو واجب، ومنها: الوضوء قبل الوقت، فإنه سنة، وهو أفضل من الوضوء في الوقت، وهو واجب، ومنها: ابتداء السلام فإنه سنة، وهو أفضل من جوابه، وهو واجب، كما أفتى به القاضي حسين.

وفي هذه الأفعال السابقة من تعليم أمته كيفية المشي، وعدم الالتفات، وتقديم الصحب، والمبادرة بالسلام: مالا يخفى على الموفقين لفهم أسرار أحواله صلى الله عليه وسلم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه.

9.قوله: (حدثنا أبو موسى محمد بن المثني) - بالمثلثة - اسم مفعول من التثنية، وهو المعروف بالزمن، ثقة ورع، مات بعد بُندار بأربعة أشهر. روي عن ابن عيينة وغُندر. خرج له الجماعة.

قوله: (حدثنا محمد بن جعفر) أي المعروف بغندر، وقد تقدم الكلام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت