ووضع يديه على ساعديه، وقال: وانبياء! واصفياء! واخليلا!.
392 -حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه، أظلم منها كل شيء. وما نفضنا أيدينا من الراب
وقوله: (ووضع يديه على ساعديه) الأقرب ما في المواهب»: «على صدغيه» ?لأنه هو المناسب للعادة.
قوله: (وقال) أي: من غير انزعاج وقلق وجزع وفزع، بل بخفض صوت. فلا ينافي ثبات الصديق رضي الله عنه. وفي رواية أنه قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتة. >
وقوله: (وانبياء واصفياه وأخليلاة) بهاء سكت في الثلاثة، تزاد ساكنة الإظهار الألف التي أتي بها ليمتد الصوت به. وهذا يدل على جواز عد أوصاف الميت، بلا توح، بل ينبغي أن يندب، لأنه من سنة الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين، وقد صار ذلك عادة في رثاء العلماء بحضور المحافل العظيمة، والمجالس الفخيمة.
392 -قوله: (بشر) بكسر فسكون.
قوله: (أضاء منها كل شيء) أي: استنار من المدينة الشريفة كل شيء نورة حية ومعنويا. صلى الله نور الأنوار، والسراج الوهاج، ونور الهداية العامة، ورفع الظلمة الطامة.
وقوله: (أظلم منها كل شيء) أي: لفقد النور والسراج منها، فذهب ذلك النور بموته.
قوله: (وما نفضنا أيدينا من التراب) أي: وما نفضنا أيدينا من تراب =