فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 693

مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قُلعًا، يخطو تكفيا،

= الأخمص لا مرتفعه جدا ولا منخفضه كذلك، وفي «النهاية» : وأخمص القدم: هو الموضع الذي لا يمس الأرض عند الوطء من وسط القدم، مأخوذ من الخَمَصِ - بفتحتين - وهو: ارتفاع وسط القدم عن الأرض، والخُمْصان كعثمان - وبضمتين وبفتح فسكون - المبالغ فيه، وذلك ممدوح بخلاف القدم الرَّحاءِ - بمد والتشديد. وهي: التي لا أخمص لها، بحيث يمس جميعها الأرض، فإنه مذموم. ونفي الأخمص في خبر أبي هريرة «إذا وطئ بقدمه وطيء بكلها ليس له أخمص» : محمول على نفي عدم الاعتدال.

قوله: (مسيح القدمين) أي: أملسهما ومستويهما بلا تكسر، ولا تشقق، ولذلك قال: (ينبو عنهما الماء) أي: يتجافى ويتباعد عنهما الماء لو صب عليهما. يقال: نبا الشيء: تجافي وتباعد، وبابه سما، كما في «المختار» وروى أحمد وغيره: أن سبابتي قدميه صلى الله عليه وسلم كانتا أطول من بقية أصابعهما، وما اشتهر من إطلاق: أن سبابتيه کانتا أطول من وسطاه، غلط. بل ذلك خاص بأصابع رجليه، كما قاله بعض الحفاظ.

قوله: (إذا زال زال قلعا) أي: إذا مشى رفع رجليه بقوة، كأنه يقلع شيئا من الأرض، لا كمشي المختال، و «قِلَعًا» حال أو مصدر، على تقدير مضاف، أي: زوال قلع. وفيه خمسة أوجه: فتح أوله مع تثليث ثانيه، أي: فتحه وكسره وسكونه، وضم أوله مع سكون ثانيه وفتحه. والقلع في الأصل: انتزاع الشيء من أصله، أو تحويله عن محله، وكلاهما صالح لأن يراد هنا، لأنه يرفع رجله بقوة ويحولها كذلك.

قوله: (يخطو تكيا) وفي نسخة «تكفؤا» وسبق تحقيقها. وهذه الجملة مؤكدة لقوله: «زال قلعًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت