فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 693

أجره، ولو كان حراما لم يعطه.

343 -حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن ابن أبي

= والأذنين والعينين والأسنان والأنف. وعلى الكاهل: تنفع من وجع المنكبين والحلق. وتحت الذقن: تنفع من وجع السن والوجه والحلقوم وتنقي الرأس. وعلى الساقين: تنفع من بثور الفخذ والنقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر. وعلى ظهر القدم: تنفع من قروح الفخذين والساقين والحكة العارضة.

وروى أبو داود في الحجامة في المحل الذي يصيب الأرض إذا استلقي الإنسان من رأسه أنه صلى الله عليه وسلم قال: إنها شفاء من سبعين داء» لكن نقل ابن سينا حديثا بأن الحجامة في هذا المحل تورث النسيان حقا ولفظه: مؤخر الدماغ موضع الحفظ، وتضعفه الحجامة. ولعله محمول على غير الضرورة، وإلا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم احتجم في عدة أماكن من قفاه وغيره بحسب ما دعت إليه الضرورة.

قوله: (وأعطى الحجام أجره) أي: أجرته وهي الصاعان المتقدمان.

وقوله: (ولو كان حراما لم يعطه) أي: لأنه إعانة على محرم، وهو صلى الله عليه وسلم لا يعين على محرم أبدا، ففي ذلك رد على من حرمه مطلقا معللا بأن الحجامة من الأمور التي تجب للمسلم على المسلم إعانته عليها لاحتياجه إليها، وما كان واجبا لا يصح أخذ الأجرة عليه، وعلى من حرمه للحر دون الرقيق، وهو الإمام أحمد، فحرم على الحر الإنفاق على نفسه منه، وجوز له إنفاقه على الرقيق والدواب، وأباحه للعبد مطلقا. وجمع ابن العربي بين قوله: (کسب الحجام خبيث، وبين إعطاء أجر الحجام: بأن محل الجواز ما إذا كانت الأجرة معلومة على عمل معلوم، ومحل الزجر إذا كانت مجهولة أو على عمل مجهول.

343 -قوله: (عن ابن أبي ليلى) اسمه عبد الرحمن الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت