فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 693

قال: سألت خالي هند بن أبي هالة - وكان وصافا - عن حلية النبي، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال:

= أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». .

قوله: (قال: سألت خالي هند بن أبي هالة) أي: لصلبه، بخلاف ابن أبي هالة السابق، فإنه بواسطة، كما علمت. وإنما كان هند هذا خالا للحسن، لأنه أخو أمه من أمها، فإنه ابن خديجة التي هي أم فاطمة، التي هي أمه. قتل هند هذا مع علي يوم الجمل، وقيل مات في طاعون عمواس.

قوله: (وكان وصافا) أي: يحسن صفة المصطفى «وفي القاموس» : الوصاف العارف بالصفة، واللائق تفسيره: بكثير الوصف، وهو المناسب في هذا المقام. وكان هند قد أمعن النظر في ذاته الشريفة في صغره فمن ثم خص مع علي بالوصاف، وأما غيرهما من كبار الصحب، فلم يسمع من أحد منهم أنه وصفه هيبة له، ومن وصفه ص فإنما وصفه على سبيل التمثيل، وإلا فلا يعلم أحد حقيقة وصفه إلا خالقه جل وعلا، ولذلك قال البوصيري:

إنما مثلوا صفاتك للناس كما مثل النجوم الماء

قوله: (عن حلية النبي) أي: عن صفته وهيئته وصورته، والجار والمجرور متعلق بقوله: «سألت» لا بقوله: «وصافا» كما قد يتوهم.

قوله: (وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا) الخ أي: لأن المصطفى فارق الدنيا وهو صغير [1] في سن لا يقتضي التأمل في الأشياء.

وقوله: (أتعلق به) أي: تعلق علم ومعرفة، فالمعنى: أعلمه وأعرفه. قوله: (فقال) أي: هند، وهو معطوف على «سألت» .

(1) أي: الحسن بن علي رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت