فقال له: خذ رداءك، فقال عمر للقوم: ما رأيت رجلا أحسن صورة من جرير، إلا ما بلغنا من صورة يوسف عليه السلام.
قوله: (فقال له: خذ رداءك) أي: ارتديه - كما يدل عليه السياق - واترك مشيك في الإزار فإنه قد ظهر أمرك.
قوله: (فقال عمر للقوم) أي: لمن حضر مجلسه من الرجال إذ القوم جماعة الرجال ليس فيهم امرأة، سموا بذلك: لقيامهم بالعظائم والمهمات، وربما دخل النساء تبعا، لأن قوم كل نبي رجال ونساء.
قوله: (ما رأيت رجلا أحسن صورة) الخ المتبادر: أن الرؤية بصرية، وإن كان يلزم عليه أن الاستثناء منقطع، ويحتمل أنها علمية، وعليه فالاستثناء متصل.
وقوله: (أحسن صورة من جرير) وفي نسخة صحيحة: أحسن من صورة جرير، إلا ما بلغنا.
قوله: (من صورة يوسف) أي: لبراعة جمال صورته عليه السلام.
ثم، إن مناسبة عرض جرير لباب تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ظاهرة، ولعله من ملحقات بعض النساخ سهوا، قاله ميرك. وقال ابن حجر: وجهه أن طيب الصورة يلزمه غالبا طيب ريحها، ففيه إيماء إلى تعطر الصحابة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعطره، انتهى بزيادة. ولا يخفى ما فيه من التكلف والتعسف، والأقرب: أن في الترجمة حذفا تقديره: وحسن صورة الأصحاب وعرضهم على ابن الخطاب.