فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 693

179 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فذبحنا له شاة، فقال: كأنهم علموا أنا نحب اللحم». وفي الحديث قصة.

179 -قوله: (عن نبيح) وفي نسخ: «ابن نبيح» وهو بنون، وموحدة، وتحتية، وحاء مهملة، مصغر.

وقوله: (العنزي) بفتح العين المهملة والنون، نسبة إلى عنزة بفتحات: حي من ربيعة.

قوله: (فقال: كأنهم علموا أنا نحب اللحم) أي: حيث أضافونا به. وقصد بذلك تأنيسهم وجبر خواطرهم، لا إظهار الشغف باللحم، والإفراط في حبه. ويؤخذ منه: أنه ينبغي للمضيف أن يحافظ على ما يحبه الضيف إن عرفه، وللضيف أن يخبر بما يحبه، ما لم يوقع المضيف في مشقة.

قوله: (وفي الحديث قصة) أي: طويلة كما في بعض النسخ. وهي: أن جابرًا في غزوة الخندق قال: انكفأت، أي: انطلق إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء، فإني رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم جوعا شديدا؟ فأخرجت جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، أي: شاة سمينة، فذبحتها أنا وطحنت ? أي: زوجي - الشعير، حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئته صلى الله عليه وسلم وأخبرته الخبر سرا، وقلت له: تعال أنت ونفر معك، فصاح: «يا أهل الخندق إن جابرا صنع سورا فحيهلا بكم» . أي: هلموا مسرعين. وقال: «لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء) فلما جاء، أخرجت له العجين، فبصق فيه، وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق، وبارك، ثم قال: «ادعي خابزة لتخبر معك، واغرفي من برمتكم، ولا تنزلوها» والقوم ألف، فأقسم بالله: لقد أكلوا حتى تركوا وانصرفوا، وإن برمتنا لتغط. أي: تغلي - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت