فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 693

124 -حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

يكثر القناع، كأنّ ثوبه ثوث زيَّات.

= وبرد، ناسب تعقيب باب المشي به، وإن لزم الفصل بينه وبين اللباس،

والفصل به بين المشية و الجلسة. والتقنع: إلقاء القناع على الرأس ليقيَ نحو العِمامة عما بها من الدهن. هذا هو المراد هنا، وإن كان هو أعم من ذلك، لأنه تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء فرق العمامة، أو تحتها، للوقاية من دهن أو حرٍّ أو برد أو نحو ذلك.

وصح عن ابن مسعود - وله حكم المرفوع: التقنع من أخلاق الأنبياء. وفي خبر: «لا يقتنع إلا من استكمل الحكمة في قوله وفعله» . ويؤخذ منه: أنه ينبغي أن يكون للعلماء شعار"يختص بهم، ليعرفوا فيسألوا ويمتثل أمرهم ونهيهم. وهذا أصل في لبس الطيلسان ونحوه، وله فوائد جليلة: كالاستحياء من الله، والخوف منه، إذ تغطية الرأس شأن الخائف الذي لا ناصر له ولا معين."

وجمعه للتفكر لأنه يغطي أكثر وجهه، فيحضر قلبه مع ربه، ويمتلئ بشهوده وذكره، وتصان جوارحه عن المخالفات، ونفسه عن الشهوات. ولذلك قال بعض الصوفية: الطيلسان: الخلوة الصغرى.

وفي الباب حديث واحد سبق في الترجل.

124 -قوله: (الرَّبيع بنُ صَبيح) بالتكبير فيهما.

قوله: (يكثر القناع) بكسر القاف. وهو الخرقة التي تلقى على الرأس بعد استعمال الدهن لتقي العمامة من الدهن. شبهت بقناع المرأة.

وقوله: (كأن ثوبه ثوب زيات) المراد بالثوب هنا: القناع، أعني: الخرقة المذكورة، فلا ينافي أنه كان أنظف الناس ثوبا كما تقدم. قال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت