وأبو ثملة وزيد بن حباب، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله ابن بريدة، عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و القميص.
وقوله: (وأبو ثميلة) بالتصغير كعبيدة، وهو بالمثناة الفوقية. وهم شارح فقال: بالمثلثة. قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: ثقة. قال الذهبي: ووهم ابن الجوزي كأبي حاتم حيث ضعفاه. خرج له الستة.
وقوله: (وزيد بن حباب) بمهملة وموحدتين بينهما ألف ک: تراب. قال الذهبي: لا بأس به، وقال ابن حجر: صدوق يخطيء في حديث الثوري.>
قوله: (عن عبد المؤمن) أي: حال كون الثلاثة ناقلين عن عبد المؤمن. قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال الذهبي: صدوق. خرج له أبو داود، والمصنف.
وقوله: (عن عبد الله بن بريدة) بضم الموحدة وفتح الراء وسكون الياء وفتح الدال المهملة وفي آخره هاء التأنيث.
وقوله: (عن أم سلمة) أي: أم المؤمنين. وقد تقدمت ترجمتها.
قوله: (كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القميص) قد أورد المصنف هذا الحديث بثلاثة أسانيد. ووقع في بعض النسخ في الرواية الثالثة جملة «يلبسه» قبل «القميص، و «أحب» اسم كان، فيكون مرفوعة، والقميص: خبرها، فيكون منصوبة، وهو المشهور في الرواية. وقيل: عكسه. والقميص: اسم لما يلبس من المحيط الذي له كمان، وجيب، يلبس تحت الثياب، ولا يكون من صوف. كذا في
القاموس» مأخوذ من التقمص بمعنى: التقلب، لتقلب الإنسان فيه. وقيل سمي باسم الجلدة التي هي غلاف القلب، فإن اسمها القميص.
وإنما كان أحب إليه صلى الله عليه وسلم لأنه أستر للبدن من غيره، ولأنه أخف على =