الحمد لله
= الرحيم، فإن حفظتك يكتبون لك الحسنات حتى تغتسل من الجنابة، فإن حصل لك من تلك المواقعة ولد کتب لك حسنات بعدد أنفاس ذلك الولد، وبعدد أنفاس عقبه حتى لا يبقى منهم أحد. يا أبا هريرة إذا ركبت دابة فقل: بسم الله والحمد لله، يكتب لك الحسنات بعدد كل خطوة، وإذا ركبت السفينة فقل: بسم الله والحمد لله، يكتب لك الحسنات حتى تخرج منها».
فائدة: قال سيدي ابن عراق في كتابه «الصراط المستقيم في خواص بسم الله الرحمن الرحيم» : إن من كتب في ورقة في أول يوم من المحرم البسملة مئة وثلاث عشرة مرة وحملها لم ينله ولا أهل بيته مکروه مدة عمره، ومن كتب (الرحمن) خمسين مرة وحملها ودخل بها على سلطان جائر أو حاكم ظالم أمن من شره.
قوله: (الحمد لله) أي: الوصف بالجميل على الجميل الاختياري ولو حكمة، كذاته تعالى وصفاته، على جهة التعظيم مستحق لله فحمد غيره كالعارية، إذ الك منه وإليه. وابتدأ هذا الكتاب بحمد الكريم الوهاب بعد التيمن بالبسملة اقتداء بالقرآن، وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله:
كل أمر ذي بال لايبدأ فيه: ببسم الله الرحمن الرحيم - وفي رواية: بحمد الله. فهو أقطع» وفي رواية: «فهو أبتر» . وفي رواية: «فهو أجذم» . والمعنى على كل: أنه ناقص وقليل البركة. واختار من صيغ الحمد والسلام ما علمه الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بقوله: وقل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى فياله من مطلع بديع قد رصع بالاقتباس أبدع ترصيع.
والاقتباس: أن تأخذ شيئا من القرآن أو من السنة أو من كلام من يوثق بعربيته لا على وجه أنه منه، وهو جائز على الصحيح، إلا إن كان قبيحًا، كما يقع لبعض الشعراء
وجملة الحمد خبرية لفظا إنشائية معنى، ويصح أن تكون خبرية لفظا =