فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 498

وهذا متحقق هنا فإن قتادة يروي عن أنس بن مالك، وقد سمع منه، كما يروي أيضا عن الرقاشي عن أنس، والأوزاعي يروي عن قتادة، وأيضا عن الرقاشي، فجاء الوليد بن مسلم ورأى في الإسناد الرقاشي وهو ضعيف، فأسقطه ودلسه تدليس التسوية، ليصبح كل رجال الإسناد ثقات!!

ويرجح هذا الاحتمال أن هذا الإسناد"هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي"إسناد شامي، و"قتادة عن أنس"إسناد عراقي بصري، ولا يتصور أن يفوت أصحاب قتادة الحفاظ الأثبات مثل هذا الحديث مع جلالة هذا الإسناد ثم لا يرويه أحد من أهل العراق ولا يحدث به إلا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم!

أو يكون الأوزاعي سمعه من الرقاشي ومن قتادة غير أن قتادة دلسه ورواه بالعنعنة، ويكون قد سمعه من الرقاشي فأسقطه من الإسناد، والرقاشي من شيوخ قتادة، وقد روى قتادة عنه عن أنس، فلا يبعد أن يكون هذا مما سمعه منه أو بلغه عنه فأسقطه من الإسناد ودلسه عنه.

ويزيد بن أبان الرقاشي قال عنه مسلم:"متروك الحديث" [122] ، وكذا قال عنه أحمد"متروك الحديث". [123]

كما رواه عن أنس أيضا:

2 ـ عبد العزيز بن صهيب:

رواه أبو يعلي [124] ، والآجري [125] ، وابن بطة [126] ، كلهم من طرق عن مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس مرفوعًا:"افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم".

وقال الهيثمي عن هذا الطريق:"فيه مبارك بن سحيم وهو متروك". [127]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت