فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 498

الأول: أن إعانة غير المسلمين في حربهم على المسلمين محرم بالإجماع القطعي لقوله تعالى في شأن مناصرة غير المسلمين (بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) قال ابن حزم في المحلى 10/ 138 (هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) واحتج القرطبي في تفسيره 6/ 217 بهذه الآية على ردة من أعانهم وقد عدها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من نواقض الإسلام كما في الدرر السنية 10/ 92 ونقل الشيخ ابن باز الإجماع على ذلك فقال في الفتاوى 1/ 274 (أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من أنواع المساعدة فهو كافر مثلهم) واحتج بهذه الآية.

الثاني: أن قياس إعانتهم في حربهم للمسلمين على الاستعانة بهم قياس فاسد الاعتبار إذ هو قياس قضية إجماعية وردت فيها نصوص قطعية على قضية خلافية بين الفقهاء تعارضت فيها الأدلة وهي قضية الاستعانة بهم لدفع عدو مشترك أو لدفع عدوان مسلم ظالم صائل على المسلمين.

الثالث: أن الاستعانة بهم سنة 1990 جازت للضرورة دفعًا لعدوان العراق وتقدر الضرورة بقدرها فلا يقاس عليها إعانتهم في عدوانهم على العراق لقوله تعالى (ولا تعتدو) وقوله (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقوله صلى الله عليه وسلم (ولا تخن من خانك) .

الرابع: أنه لا يعرف في تاريخ المسلمين كله ولا في علمائهم من أفتى بجواز إعانتهم على المسلمين وليس لهؤلاء الذين يجيزون إعانتهم سلف اللهم ما كان من نصير الطوسي وابن العلقمي اللذين شجع التتار على دخول بغداد سنة 656 هجرية بدعوى رفع الظلم عن أهلها فقتل التتار مليوني مسلم؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت