اختلف أهل العلم في معنى {مَنَاكِبِهَا} فقال بعضهم: مناكبها: جبالها. [وقال آخرون: {مَنَاكِبِهَا} :أطرافها ونواحيها.
رأي الطبري:
وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه" [1] ."
الدراسة:
ذكر الطبري قولين للعلماء في لفظ مناكب إما الجبال أو الأطراف والنواحي، واختار منها قول من قال بأن المعنى نواحيها وجوانبها.
وجاء في التحرير والتنوير:"والمناكب: تخييل للاستعارة لزيادة بيان تسخير الأرض للناس فإن المنكب هو ملتقى الكتف مع العضد، جعل المناكب استعارة لأطراف الأرض أو لسعتها. [2] "
أما القرطبي فقد قال في تفسير قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} ،"هو أمر إباحة، وفيه إظهار الامتنان. وقيل: هو خبر بلفظ الأمر; أي لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها"
(1) ـ الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (23/ 127) .
(2) ابن عاشور، التحرير والتنوير، (30/ 32) .