اعلم أن مسألتنا هذه إنما تؤتي أكلها مع التدبر والتأمل لما في القرآن الكريم، فكلما أمعن العبد النظر، كلما ظهرت له ذيول هذه المسألة، وتجلت له الفتوحات، فقد يحصل للأول ما يعجز عنه الآخر، وقد يدرك الآخر ما لايدركه الأول، ولهذا نجد كثيرا من أهل التفاسير تتباين كتبهم حول هذه المسألة ذكرًا وإغفالًا، وشيخنا ابن عاشور، ترك مواضع كثيرة لهذه المسألة أغفل الحديث عنها، وقد وجدت من خلال تتبعي لكتب أهل التفسير ما يربو على عشرين موضعًا، ضمن نطاق بحثنا له علاقة بمسألتنا هذه لم ينبّه عليه ان عاشور، وسوف أذكرها في هذا الفصل مرتبة حسب ترتيب المصحف الشريف إنشاء الله، وبحسب أجزاء التحرير والتنوير. وذلك في أربعة مباحث، وهي كما يلي: