فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 255

توضيح: هذا هو الموضع التاسع عشر في التحرير والتنوير لمسألة الإظهار في مقام الإضمار حيث جاء بالاسم الظاهر بدل الضمير،"منهم"لأن ذكر الفريقين من أهل الكتاب قد جرى في قوله:"منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون"ثم قال:"ليسوا سواء"يعني المؤمنين والفاسقين، ثم وصف الفاسقين فقال:"لن يضروكم إلا أذى"، ثم وصف المؤمنين فقال:"أمة قائمة. الآية. فهو مردود على أول الكلام، والتقدير: ليس أهل الكتاب مستويا منهم أمة قائمة كذا، وأمة كافرة (2) . وهذا على القول بأن المراد من"أهل الكتاب"في الآية هم اليهود والنصارى، وإلا فلا."

والغرض من وضع أهل الكتاب موضع الضمير العائد إليهم: لتحقيق ما به الاشتراك بين الفريقين والإيذان بأن تلك الأمة ممن أوتي نصيبا وافرا من الكتاب لا من أرذالهم والقائمة المستقيمة العادلة من أقمت العود فقام بمعنى استقام وهم الذين أسلموا منهم كعبد الله بن سلام وثعلبة بن سعيد وأسيد بن عبيد وأضرابهم وقيل هم أربعون رجلا من أهل نجران واثنان وثلاثون من الحبشة وثلاثة من الروم كانوا على دين عيسى وصدقوا محمدا عليهما الصلاة والسلام وكان من الأنصار فيهم عدة قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم منهم أسعد بن زرارة والبراء بن معرور ومحمد بن مسلمة وأبو قيس صرمة ابن أن

كانوا موحدين يغتسلون من الجنابة ويقومون بما يعرفون من شرائع الحنيفية حتى بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم فصدقوه ونصروه [1] .

وممن أورد المسألة في تفسيره من أهل العلم، أبو حيان حيث قال:

(1) انظر: إرشاد العقل السليم: 2/ 73.

(2) ... انظر: البحر المحيط في التفسير: 3/ 109.

(3) ... انظر: المرجع ما قبل السابق: 2/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت