فهي تُهدِي المتدبرين لما في القرآن الكريم جمالًا لغويًا فائقًا، وتفتح للمتأملين لما فيه غايات وحكم أخاذة، وتضفي للمتذوقين للذيذ خطابه رونقًا تعجيزيًا رائقًا.
وقد ارتأيت أن أنهج في هذا الفصل من رسالتي هذه عند تناولي لمواطن هذه القاعدة مع آيات القرآن الكريم عبر تفسير ابن عاشور أن اتبع في دراستها الخطوات التالية:
1 ـ أورد الآية القرآنية التي ذكرت فيها القاعدة.
2 ـ آتي بنص كلام ابن عاشور الذي أشار فيه إلى القاعدة في تفسيره عند تلك الآية.
3 ـ أتي بتوضيح تطبيقي مبسط لتلك القاعدة، مشيرًا إلى ترتيبها العددي بالنسبة لتفسير التحرير والتنوير
4 ـ اذكر الغرض والفائدة من إيراد القاعدة في الآية القرآنية، وذلك من خلال كتب التفاسير إن وجد، وإلا اجتهدت أيضًا في ذلك، فإن صوابًا فمن الله وإن خطأً فمني والشيطان. وما توفيقي إلا بالله.
5 ـ اتتبع كتب التفسير وانظر من تكلم من أهل الشأن عن تلك القاعدة في ذلك الموطن ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وما ذاك إلا لشحّ وندرة الكلام في كتب التفاسير عن تلك القاعدة، سيما المتقدمين منهم فهي لا تكاد تذكر إلا عند المتأخرين وبالأخص الذين اعتنوا بالجانب البلاغي منهم، ومع ذلك فهو نذر قليل جدًا، وإذا تقصيت جهدي ولم أقف لأي من المفسرين كلام في ذلك، اجتهدت في توجيهها على ضوء كلام بن عاشور ـ رحمه الله ـ.