فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 255

1 ـ تنزيل العالم بالحكم منزلة الجاهل به لعدم جريه على مقتضى علمه: فإن من لا يعمل بعلمه هو والجاهل سواء كقولك للمسلم التارك للصلاة: الصلاة واجبة فهو قطعًا يعلم وجوبها، فالإخبار حينئذ خروج بالكلام عن مقتضى الظاهر، إذ مقتضى الظاهر: الكف عن إخباره لعلمه بالحكم، لكن نزل علمه به منزلة الجهل به لعدم جريه على موجب علمه إذ لو كان عالمًا بوجوب الصلاة ما تركها.

2 ـ لقصد التعظيم: كما في قوله تعالى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) } الكهف: 38. فأعاد ذكر الرب لما فيه من التعظيم ولهضم للخضم، ولبيان علة عدم الإشراك.

3 ـ لقصد الإهانة والتحقير: كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ (21) } النور: 21.

4 ـ الاستلذاذ بذكره: كما في قوله تعالى: {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ (74) } الزمر: 74 ولم يقل:"منها"ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة ولله در القائل:

كرر على السمع مني أيها الحادي ... ... ... ذكر المنازل والأطلال والنادي

وقوله:

يا مطربي بحديث من سكن الغضى ... ... ... هجت الهوى وقدحت في حراق

إن كررت حديثك يا مهيج لوعتي ... ... ... إن الحديث عن الحبيب تلاق

5 ـ لتنزيل خالي الذهن منزلة المتردد: وحينئذ يؤكد له القول كما يؤكد للمتردد, مثاله: أن يأتي إليك رجل يتشفع في ابن لك غضبت عليه فتقول له:"لا تحدثني في شأن هذا الولد العاق, إنه محروم من عطفي"فقولك:"إنه محروم"خبر ألقي لخالي الذهن مؤكدًا تنزيلًا له منزلة المتردد في الحكم. والقرآن الكريم يعرض كثيرا من مشاهد القيامة في صور الماضي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت