وأضمرته الأرض: غيبته إما بموت وإما بسفر؛ قال الأعشى [1]
أرانا إذا أضمرتك البلاد ... ... ... نجفى وتقطع منا الرحم
أراد إذا غيبتك البلاد (2) .
والإضمار اصطلاحًا: إسقاط الشيء لا معنى. وقال آخرون: ترك الشيء مع بقاء أثره (3) .
وكلا التعريفين دلالتهما لأمر واحد، وهو الذي يخدم المسألة التي نحن بصددها.
(1) الأعشى الكبير أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، ويلقب الصناجة، ولد الأعشى بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وبها قبره. ويقال إنه كان نصرانيًا وهو أول من سأل بشعره ووفد إلى مكة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه بقصيدته التي أولها: ... ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... ... ... وبت كما بات السليم مسهد
فلقيه أبو سفيان بن حرب فجمع له مائة من الإبل ورده فلما صار بقام منفوحة رمى به بعيره فقتله. (انظر: معجم الشعراء، للمرزباني: ص 401. ـ وشعراء النصرانية، لرزق الله بن يوسف بن عبد المسيح: ص 3. ـ والأعلام للزركلي: 7/ 341) .
(2) ... انظر: لسان العرب، لابن منظور: 4/ 492.
(3) ... انظر: كتاب التعريفات، للجرجاني علي بن محمد بن علي الزين الشريف: ص 29.