فالأول: قال ابن منظور: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهزال ولحاق البطن، وقال المرار الحنظلي (3) :
قد بلوناه على علاته ... ... ... وعلى التيسور منه والضمر
ذو مراح، فإذا وقرته ... ... ... فذلول حسن الخلق يسر
التيسور: السمن وذو مراح أي ذو نشاط. وذلول: ليس بصعب. ويسر: سهل؛ وقد ضَمَرَ الفرس وضَمُرً؛ قال ابن سيده: ضَمَرَ، بالفتح، يَضْمُر ضُمورًا وضَمُر، بالضم، واضْطَمَر؛ قال أبو ذؤيب (4) :
بعيد الغزاة، فما إن يزال ... ... ... مضطمرًا طرتاه طليحا
وفي الحديث: (إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يُضْمِر ما في نفسه) (5)
؛ أي يضعفه ويقلله، من الضمور، وهو الهزال والضعف
وجمل ضامر وناقة ضامر، بغير هاء أيضا، ذهبوا إلى النسب، وضامرة. والضمر من الرجال: الضامر البطن، وفي التهذيب: المهضم البطن اللطيف الجسم، والأنثى ضمرة.
وفرس ضمر: دقيق الحجاجين؛ عن كراع.
قال ابن سيده [1] : وهو عندي على التشبيه بما تقدم. وقضيب ضامر ومنضمر وقد انضمر إذا ذهب ماؤه. والضمير: العنب الذابل (2) .
(1) الحافظ أبو الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده المرسي؛ كان إمامًا في اللغة، له"المحكم"و"المخصص"في اللغة، توفي سنة:458 هـ. (انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي: 4/ 1648. ـ ووفيات الأعيان، لابن خلكان: 3/ 330. ـ وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 13/ 353.
(2) ... انظر: لسان الميزان، لابن منظور: 4/ 491.
(3) ... الليث بن سعد الإمام الحافظ شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها أبو الحارث الفهمي مولاهم الأصبهاني الأصل المصري، مات سنة: 157 هـ. (انظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد: 7/ 358. ـ ووفيات الأعيان، لابن خلكان: 4/ 127. ـ وتذكرة الحفاظ، للذهبي: 1/ 164.
(4) ... الأحوص بن محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح، واسم الأحوص عبد الله، الشاعر المشهور المحسن في الغزل والفخر والمدح. (انظر: المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء، لأبي القاسم الآمدي: ص 57. ـ والمبهم في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة، وأبو الفتح عثمان بن جني: ص 99) .
(5) ... الطرماح بكسر الطاء المهملة والراء وتشديد الميم وبعد الألف حاء مهملة ابن حكيم بن الحكم بن نفر بن قيس بن حجدر أبو نفر وأبو ضبينة شامي المولد والمنشأ خارجي المذهب والطرماح في اللغة الطويل. (انظر: تاريخ دمشق، لابن عساكر: 24/ 465. ـ والوافي بالوفيات، للصفدي: 16/ 245. ـ والأعلام للزركلي: 3/ 225) .