فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 431

الكنيسة على التعليم وسرت تعاليم محافل الماسون البريطانية إلى جميع المحافل في أوربا من أجل تشجيع التعليم العلياني. وكانت الخطة تعتمد على إنشاء معاهد خاصة في بادئ الأمر إلى أن تتمكن الحكومات من فرض العلمانية على مدارسها الرسمية. وأول معهد خاص أنشئ على أسس علمانية في بريطانيا كان في سنة 1719. وأنشأه الماسوني مارتن كلير وسرت العدوى إلى أوربا وقامت حرب شعواء بين دعاة العلمانية وأغلبهم من الماسون و بين الكنيسة التي كانت تسعى إلى المحافظة على نفوذها في المدارس والجامعات. ونجح الماسون في زعزعة سلطان الكنيسة في فرنسا منذ أواسط القرن الثامن عشر، حيث استطاع مونتسكيو ولاشالوني متأثرين بماسون بريطانيا أن مهاجما بصراحة سلطة الكنيسة على التعليم، ويطالبة بالتعليم العلياني حسب مناهج دراسية لا تخضع لسلطان الدين. وشالوتي هذا كان من كبار رجال الدولة، وتبعه رئيس برلمان باريس (رولاند) الذي قدم للبرلمان نظامة قومية للتربية يفصل بين التعليم والكنيسة، والإثنان ماسونيان وأدرك الباباوات خطر الماسونية وخططها لهدم الدين بإقصائه عن التعليم، فصدرت أول نشرة بابوية ضد الماسونية سنة 1738 م وصدر مثلها في سنة 1740 م وسنة 1701 م وتقبل الماسون الحرب البابوية بصدر رحب، لأنهم كانوا واثقين من سيطرتهم على أغلب حكومات أوربا العلمانية وأن الوزراء الماسون ينتشرون في جميع حكومات أوربا. وأول صدى للحرب بين الماسون والكنيسة كان في البرتغال سنة 1709 م يوم اضطهد الوزير الماسوني بومبال جمعية المسيح وقضى عليها بشراسة، وصادر أملاكها وأنشأ بدلا منها كلية علمانية. وتبعه زميله الماسوني دييه دي شوازيل في فرنسا الذي حل الجمعية سنة 1764 م وكذلك فعل رئيس وزراء أسبانيا الماسوني كونت دي أرمادا سنة 1797 م وتبعهم كذلك الوزير الألماني دي تيلوز والأمير الألماني كونيتس وكلاهما ماسونيان ونتيجة لضغط الماسون في مختلف الحكومات الأوربية اضطر البابا إلى إصدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت