فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 431

ثم عرض البعض منا ملاحظاتهم بشأن الرأي الذي أعطانا أولئك الغيورون الأغنياء أي إنشاء فروع للجمعية تدعى بغير اسم القوة الخفية، وتكون مع جمعيتنا على مبدأ واحد. فبعد المذاكرة أعجب هذا الرأي الرئيس والأعضاء كلهم وقررناه. وأما الأسماء التي يحسن أن تسمى بها تلك الجمعيات أو الأخويات التي سيصير إنشاؤها فقد ترك اختيارها لمنشئيها، بحيث تسمى كل واحدة منها بالإسم الذي يؤثره لها الأولون الذين يصير تأسيسها بسعيهم. أما الشروط الأولية فهي أن تكون مبادئ هذه الأخويات ذات مبادئ جمعيتنا غير أنه لا يكون فيها درجات ولا علامات ولا الات وأدوات ولا شيء من ذلك الا علامة واحدة وهي صورة بدين متماسكتين. وذلك رمز الاتحاد والتعاضد. أما اليمين مختصرة بالنص الآتي:

وأنا فلان بن فلان أقسم بالله وإيماني وشرفي بأني أتحد مع إخوتي أعضاء الجمعية (أو الأخوية) الفلانية ما ينوون عمله أيا كان وأن أعاضدهم ونكون قلبا واحدة حتى الموت.

وعلى هذا القرار فضضنا الجلسة وبيد كل منا صورة اليمين الآنفة وتوجه كل إلى ناحيته وباشرنا أشغالنا الجديدة مع مداومة أشغالنا الأساسية لأنها الأصل.

وهكذا كان سيرنا حينا في طريق الجهاد فأنشأنا أخويات عديدة وكانت نتيجة أعمالها باهرة، وسميت بأسماء مختلفة: والإخاء اليهودي، ووالإتحاد الوطني، و التعاضد الديني، ود الواجب الملي، الخ.

إزدهرت هذه الأخويات أيما ازدهار بهمة الزعماء الذين كنا ننتقيهم لأجل التأسيس، ولم يكن أحد غيرهم يعرف کون مبدأها ومبدأ جمعيتنا واحدة، وأكثرهم كانوا من الأغنياء واليهم يعود الفضل من حيث المساعدة المالية لجمعيتنا و بمساعدتهم المالية كثروا عدد الداخلين في أخوياتهم حتى صار كعدد أعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت