فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 431

على من كانت حالاتهم تستوجب الشفقة، فلم نحصل على النتيجة المنشودة، أي إبادة أولئك الخلفاء المبشرين، ولا استطعنا أن نبطل عقيدتهم، ولا في الأقل أن تمسك شعبنا اليهودي، وحده من أتباع مبادئهم، دون تصد لمن تابعهم من سائر الملل. على أنه لا ينبغي أن ننسى الهمة والنيرة اللتين أظهرهما إخواننا المؤسسون فإنهم بهما صنعوا المعجزات، بها أوقفوا التيار وكان قد أخذ يجرف جماهير السذج والضالين بهما استيقظ الألوف من أمتنا المجيدة ومدوا إلينا أيدي المعاونة الأدبية والمادية. فمنهم من دخلوا في جمعيتنا، ومنهم من لم يدخلوا، غير أنهم غمرونا بفضل عظم نسطره لهم على صفحات هذا التاريخ. كانوا لنا أخوة، وآباء، وعضدة وعونة أكثر من الذين آخونا بدخولهم في الجمعية حالفين يمين الأمانة والمساعدة لأن عدد كبيرة من هؤلاء الداخلين لم ينفعوا مبدأنا شيئا بل انتفعوا منا. وقد قطعنا أكثرهم من شركتنا ولم نقتلهم بل اكتفينا بهديدهم بالقتل إن اتبعوا رجال يسوع.

و مشورة أولئك الرجال المثرين الغيورين الأفاضل الذين استفدنا جدأ منهم ماديا ومعنوية دون أن يقيدوا أنفسهم بالدخول في الجمعية، بمشورتهم نهجنا نهجا جديدا وهو إنشاء جمعيات بأسماء غير اسم جمعيتنا. لأنهم أعلمونا أن كثيرين يهربون من هذا الإسم و القوة الخفية، فلا يدخلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت