فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 431

تفرق في نواحي فلسطين في كل ناحية واحد، فباشروا إنشاء هياكل وأخذوا يبثون مبادئ الجمعية وينشرون روح البغضاء ليسوع وأتباعه في وجوه وقلوب الناس قبل أن يميلوا إلى مواعظ خلفائه، ويغرونهم بمقاومتهم ومحاربتهم وطردهم من كل مدينة وقرية. وقتلهم بأي حيلة إذا لم يخرجوا، ثم أخذوا يتهددون بالقتل عن أمر الملك كل إنسان يتبع المبشرين الدجالين، وينذرون في الأخص زعماء الشعب اليهودي بالعقابات الصارمة إذا لم يسارعوا لطرد كل من يدخل بلدتهم من أولئك الرجال لأجل التبشير. فكنا تارة نجد رجالا أمناء مخلصين للدين اليهودي يعاونونا في جميع إجراءاتنا قبل أن ندخلهم في الجمعية وتحلفهم المين، وحينا نصادف مقاومات شديدة، وأحيانا كثيرة نشب على البداهة نار الشقاق بين أعضاء العيلة الواحدة والأقارب الأدنين و يقع بينهم التخاصم والإنقسام. فمنهم من يتبع تلك التعاليم متمسكا، ومنهم من يتبعنا مناصبة قريبه الضال، فيقاتل معنا بمثل جهادنا وغيرتنا حتى الموت. وكثيرون من هؤلاء الغيورين الأمناء بطشوا بأقربائهم لأتباعهم الدجالين ومكابرتهم في الحق وإصرارهم على الضلال وهكذا كانت خطة كل منا نحن المؤسسين الذين أخذنا النفس بإنشاء الهياكل الفرعية ومطاردة المبشرين، فبجهادنا هذا وفينا ألوف الناس من السقوط بين أيديهم وأنشأنا خمسة وأربعين هيكلا منذ يوم التأسيس الى اليوم أي في مدة أربعة عشر شهرة. وأبدينا غيرة وجهاد، فانتي الوصف وكنا کمجاهدين في حرب عوان. لم نكن نرتد عن عزمنا ولا نرد عن اقتحاماتنا عندما كنا نضطر للإقتحام مها يتصدى لنا من القوة والحزم.

نعم كنا نخسر وكان أسفنا عظيمة وما يعجز وصفه، لأنه قد صار لنا أعداء من أمتنا اليهودية نفسها فضلا عن رجال يسوع الأصليين وعن الوثنيين الذين انضموا اليهم وآمنوا بتلك التعاليم

وزادنا أسفا على أسف أننا رأينا أنسباءنا يسيرون مع أعدائنا جنبا إلى جنب ولم نجد سبيلا إلى ردهم. نعم لقد ضحينا كثيرة ضحينا أموالا، ضحينا أوقاتا،

وم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت