فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 431

تألوا جهدا في ابلاغ مساعينا الى النجاح، وكثيرا ما كنا نأخذ أعداءنا بالحيلة والمكر فتقتل منهم كل من تيسر لنا قتله. وكانوا يتشتتون ويهزمون أمامنا کالخراف أمام الذئاب الخاطفة (1) غير أنهم كانوا هم بزدادون ثباتا في عزيمتهم وايمانا في عقيدتهم وتمسكا في ديانتهم الجديدة الباطلة على قدر تشديدنا عليهم ومغالاتنا في اضطهادهم. وكان عددنا يزداد بسرعة يوما فيوما، وكذلك عددهم و بدا أنهم لا يرهبون بأسنا ولا يبالون يجرأتنا وطولنا.

حملنا بالإرهاب على زعانهم وكان آباؤنا قبل تأسيس جمعيتنا بضع سنين قد أخذوا يناصبون أتباع يسوع ويشدون الحملة عليهم في السر والعلانية فحذونا حذوهم وفقناهم في ذلك وأتحدت قلوبنا وتوحدت كلمتنا وأعمالنا وصارت لنا صولة هائلة وشأن عظيم ومع ذلك رأينا أعداءنا لا يبالون، وقد شعرنا في أوقات وأماكن مختلفة بأن قوة خفية تعضدهم وتضعف قوتنا المعنوية والعقلية، وكان أكثرنا يشعرون بنهك قواهم الجسدية أمام تلك القوة التي لا تراها عين (2") وعند ذلك تشاورنا في ما نعمله ولاعتقادنا أننا لن نقوى عليهم إلا بتعزيز جمعيتنا وتعضيد قوتنا بقوة جديدة، عزمنا على اعتماد هذه الذريعة قاطعين بأنها الوسيلة الوحيدة لبلوغ ما نتمناه. بناء على ذلك وعلى ما بيننا من المعاهدة المعززة بالمين الرهيبة أصبح محتومة علينا الثبات أمام تلك القوة التي كنا نحسبها في بادئ الرأي راهنة. في الأول إلى تعزيز قوتنا بزيادة المشتركين معنا. فلم يمضي شهران الا وبلغ عددنا الفي أخ حاملي لقب (الخفيين(3) ، ثم أخذنا في تأسيس فروع النواحي لهيكلنا الرئيسي."

(1) هنا مقطع ترجم باشارة الدكتور دي مورايس -

(2) باشارة الدكتور في مورايس ترجم هذا المقطع.

(3 عضو جمعية و القوة الخفية،،

ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت