كلها من خشب فلنصب العمودين يمينا ويسارا ونبارکها، ولنبارك هذه الأدوات، وأيضا هذه الرموز اليسوعية المتنوعة، التي تمثل من سبيل السخرية بعض ما قاله أو لاقاه الدجال أثناء كرازته وتعاليمه وتجاديفه كالديك والسيف والنور والظلام الخ. ومنها المطرقة التي طرقت بها المسامير المغروزة يوم صلبه بيديه ورجليه، وستكون هذه المطرقة فاتحة استهزائنا به وأول ما نراه ونسمعه ونعمله في كل جلسة تعقدها في هياكلنا، فأول حركة نأتيها في الجلسة تكون ثلاث طرقات متتابعة بهذه المطرقة، فيعيد ذلك إلى أذهاننا ذكرا خالدة لن يمحوه الدهر وهو: أنا صلبناه. وبهذه المطرقة أثبتنا المسامير في يديه ورجليه وبها قتلناه. ثم إن هذه النجوم الثلاثة التي ترون إنما هي رمز المسامير الثلاثة التي غرزناها في يديه ورجليه، ولعلنا استبدلناها أحيانا بثلاث نقط ولا يتغير معناها. وأيضا من رموزنا ثلاث خطوات نرسمها استهزاء بتجديفه حيث قال: إن الله أب وابن وروح قدس، وادعى أنه هو الإبن. وسنجعل لجمعيتنا درجات وكما قلنا آنفا ويكون عددها ثلاثة وثلاثين درجة فتكون رمز عمر الدجال المنتهي إلى ثلاث وثلاثين سنة وسنعطي لكل درجة اسم. وستبصر بابتداع رموز غير هذه من هذا القبيل، وكل هذه الأشياء التي ذكرتها لكم قد وضعنا لها نحن والإخوان موآب وحيرام. أما المقصود من هذه الرموز الجزئية فلا يتجاوز سرنا نحن التسيعة. وحسب سائر الإخوان أي الأعضاء الذين سينضمون إلينا أن يشاهدوا الأدوات التي استعمل مثلها في بناء هيكل سليمان فيسري عليهم ولا شك في التوبة بأن الجمعية قد أنشئت من عهد سلمان أو عهد أسبق.
تلك هي الرموز التي خطرت لنا فوضعناها نحن الثلاثة، فأي أخ منكم جال في خاطره رمز آخر جديد فليعرضه على العمدة متى شاء لتنتظر حتى إذا حسن يضاف إلى ما تقدمه من الرموز. لأنه لا يمكننا أن نخفي تاريخ تأسيس جمعيتنا إلا بمثل هذه الحيل. فهاتوا الآن ملاحظاتكم بشأن الرموز التي عرضت عليكم فقال السنة الرجال أنها حسنة وقبلوها بلا اعتراض فسجلت.
و