بصراعه ضد نجيب طوال شهر فبراير ومارس 1954، ولكن في أبريل قدم عبد الناصر أول مجموعة من قيادات الإخوان للمحاكمة وتصاعدت المواجهة معهم ووصل الحال في شهر سبتمبر 1954 بمنع سعيد رمضان وه من زملائه من السفر السورية التعبئة أفرعهم في السودان وسوريا والعراق والأردن ضد عبد الناصر،
ثم جاء يوم 29 أكتوبر ليشهد محاولة اغتيال عبد الناصر من قبل أحد أعضاء الإخوان ولم يكن التدبير بعيدا عن أيدي المخابرات البريطانية وعن علم المخابرات الأمريكية فقد كانت هناك لقاءات متوالية لهم مع الإخوان وكانت التعليمات من إيدن ومن البيت الأبيض أيزنهاور أن يتم الأمر دون أن يكون هناك أي أثر على تورط بريطاني أمريكي في تلك العملية التي استهدفت راس عبد الناصر حسبما طلب إيدن شخصيا
إلا أن المخابرات البريطانية والأمريكية لم يهدءا بعد فشل محاولة الاغتيال فقررا اللجوء لأساليب أخرى. قرر الاثنان تسريب أموال لمصر لرشوة طبيب عبد الناصر الخاص لتسميمه من خلال وضع سم قاتل في بعض قطع الشيكولاته ماركة كروجي المصرية الشعبية المعروفة، وحاولوا حتى اتباع أساليب جيمس بوند من خلال إعداد علبة سجائر خاصة تقدم لعبد الناصر وبمجرد أن يشعل سيجارة منها تتحول إلى سهام من السموم. كما حاولوا وضع حبة سامة في القهوة التي يشربها عبد الناصر،
إن كل هذه المحاولات باءت بالفشل وخصوصا بعد توقيع الجلاء، إلا أن المواجهة العلنية جاءت في حرب 1956 ويقول مؤلف كتاب لعبة الشيطان إن بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في عدوانهم الثلاثي كان تصورهم أنه بعد الإطاحة بعبد الناصر سيكون البديل هو نظام يقف على رأسه محمد نجيب ويسانده الإخوان المسلمون وقد حاولوا فعلا الاتصال بالكولونيل نجيب، كما قامت المخابرات البريطانية من خلال ضباطها نيل ماكلين وجوليان آمري بتنظيم حركة معارضة لعبد الناصر في جنوب فرنسا وفي سويسرا، بل طلبوا من نورمان داريشاير مدير محطة المخابرات البريطانية