ويقول جروميكو:"إن موسكو لم تكن تعرف أن مصر تريد تدمير المنشأة النووية الإسرائيلية، وكان هناك اعتقاد لدي السوفييت أن مصر تريد فقط توجيه هجوم مفاجئ وقوي لبعض المنشأت الإسرائيلية المهمة".
ويؤكد جرومبكو:"لوكنا نعرف في ذلك الوقت هدف الهجوم والرغبة في تدمير قدرات إسرائيل النووية لما سعينا إلى اقناع عبد الناصر بالعدول عن إصابة الهدف"ود
ويقول مايلز كوبلاند مسئول المخابرات الأمريكية السابق في كتابه الشهير"لعبة الأمم"يقول عن عبد الناصر:"إنه لا يتصرف بداع من الحقد أو الهوى أو غير ذلك من الدوافع الدنيا. إنه من أكثر الزعماء جرأة، لا يقبل الرشوة، لكنه لا يؤمن بعلم الأخلاق، متعصب للمبادئ على طريقته الخاصة، لكنه م?ال للخير العام والإصلاح الاجتماعي، وما أظن أنني التقيت من الزعماء من يشوفه في ذلك".
وعن الوحدة العربية يقول:"إن ناصر أراد من الوحدة العربية إذلال كل من أذل العرب و سعي حثيثا لتقوية أسطورة الوحدة العربية ليحاصر الحكام العرب ويضعهم تحت نفوذه".
وقال أيضا:"يقول السفير بايرود إن معظم رجال السياسة الأمريكيين الذين أتيح لهم الاحتكاك بناصر كانوا يوقنون أنه لا يطمح في حكم العالم العربي أو الإسلامي، وأن ناصر يعتقد منذ البدء أنه لا يمكن حمل أي فرد أو مجموعة أو أمة على فعل شيء باتباع أساليب الترغيب والترهيب، وإنما بخلق ظروف معينة تحمل الموجود في خضمها على أن يطالب بفعل ذلك، فرغبات الجماهير ومتطلباتها هي التي تحفز على التحرك وليست رغبات قائدها أو حاجاته، إننا لن نواجه أي متاعب مع ناصر لو أنه يهتم بشؤون بلاده فقط ويقلع عن التدخل في أمور الدول الأخرى".