فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 402

إلى الصمت أكثر من الكلام، ويقول بادو صراحة:"والحقيقة أنه لم يثر اهتمامي على الإطلاق في هذا اللقاء الأول، لقد كان له حضور لا يمكن إنكاره، لكنه لم يكن يتحدث كثيرا، وحتى حين عرفته أكثر بعد ذلك كان صامتا إلى أن جاء وقت الكلام فصار رجلا مختلفة تماما".

ويقدر تعلق الأمر بالشرق الأوسط يبدو أن بريماكوف حاضر دائما كلما وأينما يحدث شيء هام، وهو يعرف أيضا كل اللاعبين الأساسيين في لعبة السياسة العربية المعقدة.

بريماكوف كان على الدوام، يمتلك نوعا معينا من العلاقة مع الأجهزة السرية السوفياتية. إنه يتحدث عن مهمات كثيرة شارك فيها بل وقادها دون الإشارة إلى من كلفه بها، وكما شاء القدر انتهى بريماكوف إلى أن يكون رئيسا للمخابرات (إف إس بي) ، وهي وريث (كي جي بي) بعد انهيار الإمبراطورية السوفياتية

وقال كثيرون إن بريماكوف قد وصل الى قمة مؤسسة كان قد انتمي إليها صحافيا شابا سنوات الخمسينيات. غير أن بريماكوف يرفض المزاعم التي تشير الى أنه كان رجل ال (كي جي بي) منذ البداية

فهو بشير مذكراته إلى مناصبه الأكاديمية الكثيرة، والعمل الدبلوماسي الأصيل الذي مارسه خلال سنوات كثيرة كدليل على أنه لم يكن:"ذلك الجاسوس بريماكوف"، كما زعم خصومه السياسيون

وأيا كانت الحقيقة، فقد تألق بريماكوف ليصبح عضوا في المكتب السياسي وشخصية رئيسية في سنوات ميخائيل جورباتشوف المضطربة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت