فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 402

سيروس فانس، السادات ملك العرض الدرامي و

وتشمل الوثائق التي سمح بنشرها كارتر الاستعدادات الكاملة التي قام بها تمهيدا لتوقيع أول معاهدة سلام بين العرب والكيان الصهيوني، وتبين الوثائق أن الولايات المتحدة اعتقدت في تلك الفترة أن حل القضية الفلسطينية لن يكون بدولة مستقلة، وأن كارتر ورجاله اعتقدوا أنه يمكن التوصل لحل مبتكر يمكن من استمرار الحضور الإسرائيلي من الضفة الغربية، أيضا بعد إعداد حكم ذاتي فلسطيني، رغم أن الاتفاق النهائي تطرق إلى حكم ذاتي فلسطيني.

ويروي كارتر كيف خصص هو ومساعدوه وقتا كبيرا في التحضير من أجل وضع خريطة كاملة الطباع كل من مناحم بيجن والرئيس أنور السادات، ودراسة نفسية السلوكياتهما، وكيفية التعامل معهما في التوصل لاتخاذ القرارات، وتمت التوصية على اشعار كل منهما بالثقة، وأن يكونا على استعداد للتنازلات

ويقول عن نتائج هذه الدراسة النفسية بالنسبة لبيجن:"إنه برهن أحيانا أنه قادر على التغلب على مصالح شخصية وسياسية، ولهذا أوصي كارتر أنه عندما يبدأ بيجن بالحديث عن ماضيه، أو يستصعب التقدم باتجاه اتخاذ قرار؛ فيجب أن يقال له إنك قائد عظيم، وتلك مهمة مؤلمة ووحيدة؛ فإئك تركت خلفك أصدقاء قدامي، ومواقف قديمة، والهدف من ذلك أن يجعله يشعر بأن الرئيس الأمريكي يتعاطف مع مشاعره."

وقد وصف وزير خارجية كارتر سيروس فانس الذي أعد الوثيقة، في مذكراته التي تحمل اسمه، قادة مصر وإسرائيل بأنهم"قانون في التحايل"مؤكدة أن السادات يجيد العرض الدرامي لما يريد، أما بجن؛ فإنه يلتصق بالتفاصيل الصغيرة والصياغات، لهذا أوصي كارتر أن يمتنع عن الدخول و مناقشات لغوية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، خاصة وأن بيجن يركز على التفاصيل التي في الأساس تقنية في محاولة التهرب و المراوغة كما جاء في الوثيفة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت